العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١١٣ - ما دل على استثناء المشرك والظالم من الشفاعة
حـدود الشفاعة عند أهل البيت :
ما دل على استثناء المشرك والظالم من الشفاعة
ـ التوحيد للصدوق ص ٤٠٧
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ٢ قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر ٨ يقول : لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال والشرك. ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً.
قال فقلت له : يابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين؟
قال : حدثني أبي عن آبائه عن علي : قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : إنما شفاعتي لاَهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل.
قال ابن أبي عمير فقلت له : يابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لاَهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون؟ ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى!
فقال : يا أبا أحمد مامن مؤمن يرتكب ذنباً إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبي ٩ : كفى بالندم توبة.
وقال ٩ : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة ، وكان ظالماً والله تعالى ذكره يقول : ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع.
فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمناً من لم يندم على ذنب يرتكبه؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائباً مستحقاً للشفاعة ، ومتى لم يندم